منتديات هيل وزعفران
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 نقض الوضوء من القهقهة في الصلاة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
اريج
عضو فعال
avatar

عدد المشاركات : 254
المـكان : uae
تاريخ التسجيل : 25/03/2012

مُساهمةموضوع: نقض الوضوء من القهقهة في الصلاة   الثلاثاء 27 مارس 2012 - 14:49

القهقهة خارج الصلاة لا تنقض الوضوء اتفاقًا، وأما في الصلاة، فقد اختلف العلماء:
فقيل: تنقض الوضوء في الصلاة، إلا صلاة الجنازة وسجدة التلاوة، وهو مذهب الحنفية[1].

وقيل: لا تنقض، وهو مذهب الجمهور[2]، وهو الصحيح.

دليل الحنفية على القول بالنقض:
الدليل الأول:
(1109-338) ما رواه الدارقطني من طريق إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، حدثني الحسن بن دينار، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه، قال: بينا نحن نصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل ضرير البصر، فوقع في حفرة، فضحكنا منه، فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة الوضوء كاملاً، وإعادة الصلاة من أولها[3].
[اضطرب فيه ابن إسحاق، والمعروف كونه مرسلاً عن أبي العالية عن النبي صلى الله عليه وسلم] [4].

الدليل الثاني:
(1110-339) ما رواه الدارقطني من طريق محمد بن يزيد بن سنان، حدثنا أبي، نا سليمان الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: قال لنا رسول الله - صلى الله عيه وسلم -: ((من ضحك منكم في صلاته، فليتوضأ، ثم ليعد الصلاة))[5].
[منكر، والمعروف عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر خلافه] [6].

الدليل الثالث:
(1111-340) ما رواه الدارقطني من طريق الحسن بن قتيبة ومن طريق إسماعيل بن عياش، كلاهما عن عمر بن قيس، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، عن عمران بن حصين، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من ضحك في الصلاة قرقرة، فليعد الوضوء والصلاة)).

وقال الحسن بن قتيبة: إذا قهقه الرجل أعاد الوضوء والصلاة[7].
[إسناده ضعيف جدًّا] [8].

الدليل الرابع:
(1112-341) ما رواه الدارقطني من طريق عبدالعزيز بن الحصين، عن عبدالكريم، عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قهقه الرجل أعاد الوضوء والصلاة))[9].
[إسناده ضعيف جدًّا] [10].

وفي الباب أحاديث شديدة الضعف، تركتها اقتصارًا واختصارًا.

دليل الجمهور على عدم النقض بالقهقهة:
الدليل الأول:
(1113-342) ما رواه ابن أبي شيبة، قال: نا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر، قال: إذا ضحك الرجل في الصلاة أعاد الصلاة، ولم يعد الوضوء[11].
[إسناده صحيح] [12].

الدليل الثاني:
من تطهر فالأصل بقاء الطهارة حتى يأتي دليل صحيح صريح على بطلان طهارته، ولم يوجد.

الدليل الثالث:
إذا كانت القهقهة خارج الصلاة لا تنقض الطهارة، لم تنقض الطهارة داخل الصلاة.

الدليل الرابع:
الكلام ممنوع في الصلاة، ومع ذلك لا ينقض الطهارة، ولو تعمده الإنسان بطَلت صلاته دون طهارته، فكذلك القهقهة فهي من جنس الكلام، بل إذا كان القذف داخل الصلاة لا يبطل الطهارة، مع أنه من كبائر الذنوب، فالقهقهة من باب أولى.

الراجح من الخلاف:
القول بالنقض من القهقهة قول ضعيف جدًّا أثرًا ونظرًا:
أما الأثر، فإن مدارها على أحاديث إما مرسلة، وإما شديدة الضعف.

وأما النظر، فإن القهقهة كما أنها لا تنقض الوضوء خارج الصلاة، فإنها لا تنقض الوضوء في الصلاة، والله أعلم.
[1] انظر الأصل (1/171)، المبسوط (1/77)، شرح فتح القدير (1/45)، تبيين الحقائق (1/11)، البحر الرائق (1/42-44)، بدائع الصنائع (1/32)، وأما استثناء صلاة الجنازة وسجدة التلاوة، فقال السرخسي في المبسوط (1/78): وصلاة الجنازة ليست بصلاة مطلقة، وكذلك سجدة التلاوة.اهـ
والحق أن ما ثبت للصلاة ثبت لصلاة الجنازة إلا بدليل؛ لأنها صلاة لغة وشرعًا، وأما سجدة التلاوة، فقد قدمنا في كتاب الحيض والنفاس أن سجدة التلاوة ليست بصلاة أصلاً، ولا تشترط لها الطهارة.

[2] انظر في مذهب المالكية: المدونة (1/190)، المنتقى للباجي (1/65)،
وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (1/24)، الخلافيات للبيهقي (2/361)، مغني المحتاج (1/32).
وانظر في مذهب الحنابلة: المغني (1/116)، كشاف القناع (1/149).

[3] سنن الدارقطني (1/160، 161).

[4] اضطرب فيه ابن إسحاق:
فقيل: عن إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه.
وقيل: عن محمد بن مسلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه به.
وقيل: عن ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن خالد الحذاء، عن أبي المليح، عن أبيه.
فأما رواية إبراهيم بن سعد، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن الحسن بن أبي الحسن، عن أبي المليح بن أسامة، عن أبيه:
فقد أخرجها الدارقطني كما في إسناد الباب، ومن طريق الدارقطني: رواه البيهقي في الخلافيات (684)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (2/302) ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (613)، وفي التحقيق (235) من طريق إبراهيم بن سعد به.
قال ابن الجوزي في العلل: وهذا لا يصح، وابن دينار هو الحسن، وقد كذبه العلماء، منهم شعبة. اهـ
وقال البخاري في تاريخه الكبير: تركه يحيى وابن مهدي ووكيع وابن المبارك. (2/292)
وقال النسائي: متروك. تهذيب التهذيب (2/240).
وقال أحمد: لا أكتب حديثه. المرجع السابق.
وأما رواية محمد بن مسلمة، عن ابن إسحاق، عن الحسن بن دينار، عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه به:
فقد أخرجها الدارقطني في سننه (1/162) والبيهقي في الخلافيات (683).
قال الدارقطني: الحسن بن دينار: متروك الحديث. اهـ
ورواه الدارقطني (1/163) من طريق داود بن المحبر، نا أيوب بن خوط، عن قتادة، عن أنس.
قال الدارقطني: رواه داود بن المحبر، وهو متروك، يضع الحديث، عن أيوب بن خوط، وهو ضعيف. اهـ
ورواه الدارقطني (1/162) من طريق عبدالرحمن بن عمرو بن جبلة، نا سلام بن أبي مطيع، عن قتادة، عن أبي العالية وأنس بن مالك، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال الدارقطني: لم يروه عن سلام غير عبدالرحمن بن عمرو بن جبلة، وهو متروك يضع الحديث.
قلت: المعروف من رواية قتادة أنه يرويه عن أبي العالية مرسلاً.
فقد أخرجه عبدالرزاق في مصنفه (3761)، من طريقه الدارقطني (1/163) والبيهقي في الخلافيات (696) عن معمر، عن قتادة، عن أبي العالية، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً.
كما أخرجه الدارقطني (1/163) والبيهقي في الخلافيات (695،694) من طريق أبي عوانة، وابن أبي عروبة فرَّقهما.
وأخرجه الدارقطني (1/163) من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة، عن أبي العالية مرسلاً.
وأخرجه الدارقطني (1/163) من طريق سلم بن أبي الذيال، عن قتادة، قال: بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم... مثله.
قال الدارقطني: وهذا هو الصحيح عن قتادة، اتفق عليه معمر وأبو عوانة وسعيد بن أبي عروبة وسعيد بن بشير، فرووه عن قتادة، عن أبي العالية، وتابعهم عليه سلم بن أبي الذيال، عن قتادة، فأرسله، فهؤلاء خمسة ثقات رووه عن قتادة، عن أبي العالية مرسلاً، وأيوب بن خوط وداود بن المحبر وعبدالرحمن بن عمرو بن جبلة والحسن بن دينار كلهم متروكون، وليس فيهم من يجوز الاحتجاج بروايته لو لم يكن له مخالف، فكيف وقد خالف كل واحد منهم خمسة ثقات من أصحاب قتادة؟ اهـ
وأما رواية ابن إسحاق، عن الحسن بن عمارة، عن خالد الحذاء، عن أبي المليح، عن أبيه، فقد ذكرها الدارقطني (1/161).
قال الدارقطني: وأما قول الحسن بن عمارة، عن خالد الحذاء، عن أبي المليح، عن أبيه، فوهم قبيح؛ وإنما رواه خالد الحذاء، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن النبي صلى الله عليه وسلم. رواه عنه كذلك سفيان الثوري وهشيم ووهيب وحماد بن سلمة وغيرهم، وقد اضطرب فيه ابن إسحاق في روايته عن الحسن بن دينار لهذا الحديث؛ فمرة رواه عنه عن الحسن البصري، ومرة رواه عنه عن قتادة، عن أبي المليح، عن أبيه، وقتادة إنما رواه عن أبي العالية مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، كذلك رواه عنه سعيد بن أبي عروبة ومعمر وأبو عوانة وسعيد بن بشير وغيره... إلخ كلامه - رحمه الله تعالى.
ثم ساق في سننه (1/168) بأسانيده رواية الثوري وحماد ووهيب بن خالد فرقهم عن خالد الحذاء، عن حفصة، عن أبي العالية، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مخالفين بذلك الحسن بن عمارة.
كما رواه حفص بن سليمان المنقري، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية مرسلاً، وهذه متابعة لرواية خالد الحذاء من طريق الثوري وحماد ووهيب عنه.
وقد رواه الحسن البصري، واختلف عليه فيه:
فرواه الدارقطني (1/165) من طريق سفيان بن محمد الفزاري، عن عبدالله بن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن، عن أنس.
وخالف موهب بن يزيد سفيان بن محمد، فرواه الدارقطني (1/166) من طريق موهب بن يزيد، نا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهاب، عن الحسن، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً، ليس فيه ذكر أنس.
وهذا الطريق هو الصحيح من حديث ابن وهب، قال الدارقطني: سفيان بن محمد كان ضعيفًا سيئ الحال في الحديث، وأحسن حالات سفيان بن محمد أن يكون وهم في هذا الحديث على ابن وهب، إن لم يكن تعمد ذلك في قوله: عن الحسن عن أنس، فقد رواه غير واحد عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن الحسن مرسلاً، منهم خالد بن خداش المهلبي، وموهب بن يزيد، وأحمد بن عبدالرحمن بن وهب وغيرهم، لم يذكر أحد منهم في حديثه عن ابن وهب في الإسناد: أنس بن مالك، ولا ذكر فيه بين الزهري والحسن سليمان بن أرقم، وإن كان ابن أخي الزهري وابن عتيق قد روياه عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن مرسلاً، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فهذه أقاويل أربعة عن الحسن كلها باطلة؛ لأن الحسن إنما سمع هذا الحديث من حفص بن سليمان المنقري، عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية الرياحي مرسلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم. اهـ كلام الدارقطني.
فرجعت رواية الحسن إلى رواية أبي العالية المرسلة.
وقد روى الدارقطني في سننه (1/164) بإسناده عن علي بن المديني، قال: قال لي عبدالرحمن بن مهدي: هذا الحديث يدور على أبي العالية. فقلت: قد رواه الحسن مرسلاً؟ فقال: حدثني حماد بن زيد، عن حفص بن سليمان المنقري، قال: أنا حدثت به الحسن عن حفصة، عن أبي العالية.
فقلت: قد رواه إبراهيم مرسلاً؟
فقال عبدالرحمن: حدثني شريك، عن أبي هاشم، قال: أنا حدثت به إبراهيم، عن أبي العالية.
فقلت: قد رواه الزهري مرسلاً؟
فقال: قرأته في كتاب ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن سليمان بن أرقم، عن الحسن. اهـ
فرجعت رواية الزهري المرسلة إلى رواية الحسن، ورواية الحسن سبق لنا أن مردها إلى مرسل أبي العالية، والله أعلم.

[5] سنن الدارقطني (1/172).

[6] ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في الخلافيات (748).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (7/270)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (746) من طريق يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أبي، عن أبيه، عن الأعمش به.
قال الدارقطني: يزيد بن سنان ضعيف، ويكنى بأبي فروة الرهاوي، وابنه ضعيف أيضًا، وقد وهم فيه في موضعين:
أحدهما: في رفعه إياه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
والآخر: في لفظه، والصحيح عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر من قوله: من ضحك في الصلاة، أعاد الصلاة ولم يعد الوضوء، وكذلك رواه عن الأعمش جماعة من الرفعاء الثقات، منهم: سفيان الثوري وأبو معاوية الضرير ووكيع وعبدالله بن داود الخريبي وعمر بن علي المقدمي وغيرهم، وكذلك رواه شعبة وابن جريج، عن يزيد بن أبي خالد، عن أبي سفيان، عن جابر.
ثم ساق الدارقطني في سننه (1/172) بإسناده من طريق ابن مهدي وأبي نعيم فرقهما، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان عن جابر، قال: ليس في الضحك وضوء.
كما أخرجه أبو يعلى في المسند (2313)، والدارقطني (1/172) والبيهقي في الخلافيات (675) من طريق وكيع، عن الأعمش به موقوفًا.
وأخرجه الدارقطني (1/172) من طريق أبي معاوية وعمر بن علي المقدمي فرقهم عن الأعمش به، بنحوه موقوفًا.
كما أخرجه الدارقطني (1/172) من طريق شعبة وابن جريج فرقهما، عن يزيد بن أبي خالد، عن أبي سفيان به، موقوفًا على جابر.

[7] سنن الدارقطني (1/156)، وأخرجه ابن عدي في الكامل (5/110)، ومن طريقه ابن الجوزي في الواهيات (617) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عمر بن قيس به.
وأخرجه البيهقي في الخلافيات (698) من طريق عبدالرحمن بن سلام الجمحي، ثنا عمر بن قيس به.

[8] في إسناده عمر بن قيس المكي المعروف، قال الدارقطني: ضعيف ذاهب الحديث.
وقال أحمد: متروك الحديث، لم يكن حديثه بصحيح. الجرح والتعديل (6/129).
وقال أبو حاتم الرازي: ضعيف الحديث، متروك الحديث. المرجع السابق.
وقال أبو زرعة: مكي لين الحديث. المرجع السابق.
وقال البخاري: منكر الحديث. التاريخ الكبير (6/187).
وقال النسائي: متروك الحديث. الكامل (5/7).

[9] سنن الدارقطني (1/164)، وقد أخرجه الخطيب في تاريخه (9/379)، ومن طريق الخطيب أخرجه ابن الجوزي في التحقيق (231)، وفي العلل (368) من طريق علي بن حجر، عن عبدالعزيز بن الحصين به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل (3/167)، ومن طريقه البيهقي في الخلافيات (720) من طريق الهيثم بن جميل، ثنا عبدالعزيز بن الحصين به.

[10] قال الدارقطني في سننه: عبدالكريم متروك، والراوي له عنه عبدالعزيز بن الحصين، وهو ضعيف ذاهب الحديث.

[11] المصنف (1/340) رقم: 3908.

[12] رجاله ثقات، وسبق لنا تخريج هذا الأثر من طرق عن الأعمش في أدلة القول الأول.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
نقض الوضوء من القهقهة في الصلاة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات هيل وزعفران :: المنتديات العامة :: الملتقى الشــرعي-
انتقل الى: