منتديات هيل وزعفران
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 فتنة الشرف والشهرة واعجاب كل ذى رأي برأيه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سارة
ادارة المنتدى
ادارة المنتدى
avatar

عدد المشاركات : 872
المـكان : الامارات
تاريخ التسجيل : 21/04/2011

مُساهمةموضوع: فتنة الشرف والشهرة واعجاب كل ذى رأي برأيه   السبت 30 نوفمبر 2013 - 23:02

في الحديث الذي أخرجه الترمذي عن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع في هذه الآية؟ قال: أية آية؟ قلت قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم} قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرا، سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم

قال( بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحا مطاعا،وهوى متبعا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك ودع العوام، فان من ورائكم أياما الصبر فيهن القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عملكم ).

قال عبد الله بن المبارك: وزادني غير عتبة قيل: يا رسول الله أجر خمسين رجلا منا أو منهم؟ قال ( لا، بل أجر خمسين رجلا منكم ). قال الترمذي هذا حديث حسن غريب.


وهذه الفتنة قد أهلكت الكثير من الناس وأوردتهم الموارد ولذالك حذر النبي صلى الله عليه وسلم منها .

فقد جاء في الحديث عن كعب بن مالك رضي الله عنه ( ما ذئبان جائعان أرسلا في غنم افسد لها من حرص الرجل على المال والشرف لدينه) رواه احمد والترمذي وابن حبان وغيرهم وقال الترمذي حسن صحيح .

وهذا الحديث عمدة في هذا الباب فما ابلغ التشبيه من النبي صلى الله عليه وسلم للحرص على الشرف للدين والمال بالذئبين الجائعين !

فالذئب الجائع إذا أرسل في غنم فانه ما يلبث أن يفسدها كلها فيقتل اكبر عدد منها ويفسد الأخرى ثم لا يأكل منها إلا ما يشبعه من شاة أو بضع شاة !

وكذالك الحرص على الشرف للدين فانه يفسد الدين كما افسد الذئب الجائع تلك الأغنام والعياذ بالله .

فالإنسان عندما تنصرف نيته للشرف لدينه فانه ما يلبث أن يضعف دينه ويقل حياؤه وتنتقض عرى إيمانه فيمتلئ قلبه بالحسد والكبر والعجب والبغي على الناس وقد يستبيح لنفسه الكذب والتدليس والبغي على الناس من اجل الحفاظ على شرفه وجاهه والعياذ بالله .



يقول صاحب مختصر منهاج القاصدين : وهذه الشهوة الخفية يعجز عن الوقوف على غوائلها كبار العلماء فضلا عن عامة العباد , وإنما يبتلى بها العلماء والعباد المشمرون عن ساق الجد لسلك سبيل الآخرة , فإنهم لما قهروا نفوسهم وفطموها عن الشهوات وحملوها بالقهر على أسباب العبادات لم تطمع في المعاصي الظاهرة الواقعة على الجوارح فاستراحت إلى التظاهر بالعلم والعمل ووجدت مخلصا من شدة المجاهدة في لذة القبول عند الخلق ونظرهم بعين الوقار والتعظيم فأصابت النفس في ذالك لذة عظيمة فاحتقرت فيها ترك المعاصي فاحدهم يظن انه مخلص لله عز وجل وقد اثبت في ديوان المنافقين وهذه مكيدة عظيمة لا يسلم منها إلا المقربون .


ولذالك فان هذا المنزلق يقع فيه من ضعفت تربيته وقل فقهه , فتجد أن الرجل قبل أن يشرف قد استنار وجهه تعرف فيه بشاشة الإيمان التي خالطت قلبه وعذب منطقه ونزلت عليه السكينة والطمأنينة والوقار !

لكن عندما يشرف عند الناس ويثنى عليه ويصبح له صيت وشهرة ما يلبث أن تنصرف نيته إلى حب ما حصل له من شرف وثناء فيبذل المستحيل من اجل الحفاظ على هذا الشرف ولو أدى ذالك إلى التنازل عن دينه وأخلاقه والعياذ بالله , فيظلم قلبه وتسوء أخلاقه وقد يثبت في ديوان المنافقين وهو لا يشعر فنعوذ بالله من الخذلان .






ولذالك قيل آخر ما يخرج من رؤوس الصديقين حب الرياسة …. الخ انتهى كلامه .


عن النبي صلى الله عليه وسلم ( إن أخوف ما أخاف على أمتي الرياء والشهوة الخفية ) رواه ابن ماجه والحاكم وصححه .



الشهرة بلاء على كل حال ولذالك كان السلف يهربون منها خوفا على أنفسهم من العجب والرياء ومن أمراض الشهرة الأخرى ويعلمون مداخلها ومخارجها للحذر منها .

فعن ابن مسعود رضي الله عنه انه خرج من منزله فتبعه جماعة فالتفت إليهم وقال علام تتبعوني ؟ فوالله لو علمتم ما أغلق عليه بابي ما تبعني منكم رجلان .

وفي لفظ آخر انه قال ارجعوا فانه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع .

وكان أبو العالية رحمه الله إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام !

وكان خالد بن معدان رحمه الله إذا عظمت حلقته قام وانصرف كراهة الشهرة .

وقال رجل لبشر الحافي رحمه الله أوصني فقال : اخل ذكرك وطيب مطعمك . وقال لا يجد حلاوة الإيمان والآخرة رجل يحب في الدنيا أن يعرفه الناس .

وكان ابن مسعود رضي الله عنه يوصي أصحابه فيقول كونوا ينابيع العلم مصابيح الهدى احلاس البيوت سرج الليل جدد القلوب خلقان الثياب تعرفون في السماء وتخفون على أهل الأرض .

فيجب الحذر من فتنة الشهرة والصيت وهذه الفتنة تحصل للعلماء والدعاة والمجاهدين وغيرهم من المشمرين عن سواعد الجد , فالحذر الحذر من انصراف النية إلى الشهرة وإهمال حقيقة العمل وعدم تجديد النية .

فالواجب على المؤمن تجديد النية ومراقبتها عند كل عمل لئلا تنصرف إلى غير الله فيهلك الإنسان وهو لا يشعر .


واخرج احمد عن عامر بن سعد أن أخاه عمر انطلق إلى سعد في غنم له خارجاً من المدينة ، فلما رآه سعد قال : أعوذ بالله من شر هذا الراكب ، فلما أتاه قال : يا أبت أرضيت أن تكون أعرابياً في غنمك والناس يتنازعون في الملك بالمدينة ، فضرب سعد صدر عمر وقال : اسكت إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( إن الله عز وجل يحب العبد التقي الغني الخفي ) .


فعن ابن مسعود رضي الله عنه انه خرج من منزله فتبعه جماعة فالتفت إليهم وقال علام تتبعوني ؟ فوالله لو علمتم ما أغلق عليه بابي ما تبعني منكم رجلان .

وفي لفظ آخر انه قال ارجعوا فانه ذلة للتابع وفتنة للمتبوع .

وكان أبو العالية رحمه الله إذا جلس إليه أكثر من أربعة قام !

وكان خالد بن معدان رحمه الله إذا عظمت حلقته قام وانصرف كراهة الشهرة .

************ التوقيع **********
لا اله الا الله محمد رسول الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
فتنة الشرف والشهرة واعجاب كل ذى رأي برأيه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات هيل وزعفران :: المنتديات العامة :: الملتقى الشــرعي-
انتقل الى: